أبو الفضل الإسلامي
236
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
--> - فيها حتّى يوجه هذا النقد ويورد هذا التشكيك ؟ أم أنه نقل ذلك بالواسطة ، وادّعى الإشراف والاطلاع عليه ؟ فإن كان قد قرأ كتاب الكافي فكيف يصح له أن يصف أسانيده بعدم الاتصال في جميع الأحوال ! ! إذ الأمر خلاف ما يقول ، كما ذكرنا في رواية المعلى بن خنيس ، وأنها متصلة السند ، ولكن المؤلف يدعي بأنها غير متصلة فما أدري بأي منظار ينظر . وكيف أسقط عدّة رواة فجزم بحكمه الجائر . وإن كان لم يطلع بل اعتمد على نقل الغير ، فليس من شأن الباحث الفاحص أن يحكم على شيء بدون اطلاع عليه . ومن المؤسف له أن المؤلف يدعي قراءة الكافي والاطلاع عليه ، إذ يقول في ص 438 : هذه نظرات في كتاب الكافي ألقيناها ، ونقلنا إلى القارئ صورة ما انطبع في نفوسنا عند قراءته . هذا ما يقوله المؤلف بأنه أعطى صورة عن الكافي عند قراءته ولعلّ قراءه يصدقون ذلك . ونحن نقول : إنه لم يقرأ الكافي ولو قرأه لما حكم على بعض الروايات بأنها مقطوعة السند ، وعلى الأقل أنه لا يصدق بمن نقل ذلك ، إذ الروايات الّتي ادّعى أنّها مقطوعة السند عند قراءته للكافي أو قراءة من نقل ذلك هي متصلة الإسناد غير منقطعة ، وإليك بيان ما ذكره المؤلف في ص 435 عن الكافي : 1 - الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه قال : من زعم أن اللّه يأمر بالفحشاء فقد كذب على اللّه ، ومن زعم أن الخير والشر إليه فقد كذب على اللّه . هكذا يورد المؤلف هذه الرواية ويقول بعد ذلك : ونرى في هذا أن الّذي يصل السند واحد فقط ، وليس من المعقول أن يكون قد لقيه ؛ لأن ما بين وفاة الصادق ووفاة الكليني نحو 180 سنة . ونحن نقول : ليس من المعقول أن الشيخ المؤلف قد قرأ كتاب الكافي فيورد هذا النقد إذ لو قرأه لوجد السند متصلا وإلى القراء ذلك . سند الرواية : الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد عن الحسين بن علي الوشا عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه قال : من زعم 1 . . . الرواية . فهؤلاء الرواة قد أنكر المؤلف وجودهم ، وحكم على أن السند منقطع بدون حجّة ظاهرة . ولزيادة البيان نذكر ما أورده على الرواية الأخرى 2 وهي : الكافي عن حفص بن قرط عن ( 1 ) الكافي : ج 1 ص 156 طبعة دار الكتب الإسلامية . ( 2 ) الإمام الصادق لأبي زهرة : ص 435 .